الجزائر الجديدة.. خطوات عملاقة في مجال صون كرامة المواطن ودعم الكفاءات

تم نشر هذا المقال يوم الأحد 12 ماي 2024   عدد المشاهدات : 42 مرة

قطع مشروع الجزائر الجديدة النهضوي خطوات عملاقة في ظرف وجيز من حيث التدابير الهادفة إلى صون كرامة المواطنين وتحقيق مبدأ العدالة الإجتماعية وخلق تنمية متوازنة عبر كافة جهات الوطن، إلى جانب مساعي الدفاع عن مصالح الجزائر في الخارج.

و في الجزء الثالث والأخير من الوثائقي الذي بثه التلفزيون الجزائري بعنوان "الجزائر الجديدة.. الرؤية والتجسيد" من إنتاج مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي, تم إبراز أهم المكاسب التي تحققت خلال السنوات الأخيرة والتزامات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبوني التي تجسدت على أرض الواقع تحقيقا لمبدأ اجتماعية الدولة الجزائرية الذي تضمنه بيان أول نوفمبر 1954.

و سلط الوثائقي الضوء على برنامج تنمية مناطق الظل عبر مختلف ولايات الوطن الذي انطلق سنة 2021 وضم العديد من المشاريع الحيوية الهامة في مختلف القطاعات, بهدف الدفع بعجلة التنمية في المناطق المعزولة, احتراما لكرامة المواطن وحقه في العيش الكريم.

و أبرز أهم المشاريع التنموية التي استفادت منها المناطق المعزولة بولاية خنشلة, من خلال البرنامج التنموي التكميلي الخاص الذي أمر به رئيس الجمهورية, وشمل إنجاز عدة مشاريع هيكلية وبنى تحتية هامة, من بينها خط جديد للسكة  الحديدية يربط الولاية بالشبكة الوطنية للسكة الحديدية ومشروع ازدواجية الطريق الذي جعل الولاية محورا اقتصاديا يربط بين الشمال والجنوب, بالإضافة إلى إنجاز عدة مشاريع سكنية بمختلف الصيغ.

و بولاية تمنراست, انتهت أشغال إنجاز المشروع الضخم لخط الألياف البصرية  الممتد على طول الطريق الوطني رقم واحد والذي يدخل في إطار الخط العابر للصحراء, وتم إنجاز هذا المشروع بكفاءات وإمكانيات وطنية, حيث سيمكن من إمداد هذه المناطق من الوطن بخدمات الانترنت التي ستمتد مستقبلا إلى باقي الدول الإفريقية المجاورة.

و تطرق الوثائقي إلى حالة الانتعاش الكبير التي يشهدها قطاع السكن الذي عرف منذ سنة 2020 تسليم أزيد من مليون و250 ألف وحدة سكنية من مختلف الصيغ, حسب ما  كشف عنه المدير العام للسكن بوزارة السكن والعمران والمدينة, محمد مرجاني, الذي أوضح أن هذه السكنات تم تسليمها على شكل وحدات عمرانية متجانسة تحتوي على  كل التجهيزات والمرافق العمومية الضرورية.

و أكد ذات المسؤول, أن 2024 هي "سنة محورية بالنسبة لقطاع السكن, حيث التزمت  الدولة بتجسيد برنامج جد طموح يشمل 460 ألف وحدة سكنية", بالإضافة إلى "أزيد من 150 ألف إعانة ريفية للساكنة بالمداشر والقرى, أمر رئيس الجمهورية بتوزيعها, حرصا منه على تحقيق التوازن الإقليمي بين مختلف جهات الوطن".

من جانبه, أعلن المدير العام للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره "عدل", فؤاد مقرانيي أنه تم خلال الأربع سنوات الماضية في إطار برنامج "عدل 2" الذي يعرف آخر مراحل إنجازه, "تسليم أكثر من 400 ألف وحدة سكنية عبر مختلف ولايات  الوطن, في إطار أحياء سكنية مجهزة بكافة متطلبات الحياة".

و فيما يخص مشروع "عدل 3", أعلن ذات المسؤول أنه "بعد قرار رئيس الجمهورية  بالانطلاق فيه في بداية 2024, قامت وزارة السكن عن طريق وكالة عدل, باتخاذ  جميع الإجراءات اللازمة للانطلاق في هذا البرنامج قبل نهاية السداسي الأول", ومن بين هذه الإجراءات "تحديد القطع الأرضية المخصصة لاحتضان المشاريع السكنية  بالتنسيق مع السلطات المحلية في كل ولاية".

من جهة أخرى, خطا قطاع التعليم العالي والبحث العلمي خطوات معتبرة من خلال توفير منشآت قاعدية وتطوير البرامج التكوينية والوسائل البيداغوجية وتشجيع البحث العلمي واستحداث تخصصات جديدة تتماشى والخيارات الاقتصادية للدولة ومتطلبات سوق العمل.

و في هذا الصدد, قال مدير جامعة تمنراست, البروفيسور شوشع عبد الغني, أن "توجه الجامعة نحو اقتصاد المعرفة جعلها مصدرا لخلق الثورة وقاطرة للاقتصاد الوطني من خلال الحاضنات المنتشرة عبر مختلف الجامعات والتي توجه المشاريع الابتكارية التي ينتجها الطلبة للإسهام في الاقتصاد الوطني".

بدوره اعتبر الخبير الاقتصادي, محفوظ كاوبيي أن المعادلة التي تعتمدها  الجزائر هي "إعطاء الأولوية للذكاء والقدرة على استقطابه والمحافظة على العامل البشري وتوظيفه لصالح التنمية المحلية", مؤكدا أن "الجزائر قطعت في ظرف وجيز  أشواطا معتبرة في تثمين قدرات العنصر البشري وتوفير محيط يمكن من احتواء  الكفاءات, ودليل ذلك الازدياد المستمر لعدد المؤسسات الناشئة".

و في ذات السياق, يشهد قطاع الإعلام قفزة نوعية بفضل الإطار التشريعي الجديد  الناظم للممارسة الصحفية والإجراءات التشجيعية التي أقرها رئيس الجمهورية,  بالإضافة إلى المشروع الضخم للمدينة الإعلامية الجديدة "دزاير ميديا سيتي".

من جهة أخرى, أبرز الوثائقي أهم الإجراءات التي أقرتها الدولة لصالح الجالية  الوطنية في الخارج, حيث أشار المدير العام للكفاءات الوطنية بالخارج بوزارة الشؤون الخارجية, محمد سعودي, إلى أن الدولة "تولي اهتماما كبيرا للجالية  بالخارج وتسعى إلى ترقية مشاركتها في التنمية الوطنية وقامت لأجل ذلك بالاستجابة لمطالب أفراد الجالية, سيما تلك المتعلقة بالجانب الاجتماعي".

و ذكر من بين هذه الإجراءات, استفادة أفراد الجالية من خدمات صندوقي الضمان الاجتماعي والتقاعد عبر بوابة الكترونية, وإنشاء فروع بنكية خارج الوطن بهدف تسهيل تحويل أموال الرعايا الجزائريين وتمكينهم من الاستثمار في وطنهم الأم, فضلا عن كون الجالية الوطنية ممثلة في المرصد الوطني للمجتمع المدني وفي المجلس الأعلى للشباب إلى جانب غرفتي البرلمان.

و بالموازاة مع ذلكي تعرف الدبلوماسية الجزائرية في الآونة الأخيرة نشاطا مكثفا رسخ لعودتها بقوة في المحافل الدولية واستعادتها لمكانتها كقوة إقليمية في فضائها الجيو-سياسي وكفاعل رئيسي في قضايا إرساء الأمن والاستقرار الدوليين وحققت نجاحات عديدة في المحافل الإقليمية والدولية.